الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
105
تحرير المجلة
المالك وما أشبه ، فلأي شيء لا تسمع دعواه ؟ بل لعله قد ادعاه لآخر لغرض صحيح - كالغرض الذي صح به ان يدعيه لآخر بعد ما ادعاه لنفسه لان الوكيل بالدعوى يضيف الملك إلى نفسه في بعض الأحيان ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون عند الخصومة أو غيرها فافهمه . مادة ( 1651 ) كما أن الحق الواحد لا يستوفي من كل واحد من الشخصين على حده بتمامه . كذلك لا يدعي الحق الواحد الذي ترتب من جهة واحدة على رجلين . يعني كما أن الحق الذي ثبت على شخص معين لا يعقل ان يطالب غيره ولا يستوفي إلا منه كذلك الحق الذي يدعي به على شخص من جهة واحدة لا يمكن ان يدعي به من تلك الجهة على شخص آخر ، والتقييد بوحدة الجهة احترازا عما لو تعددت فان الكفيل يطالب ويدعي عليه بما تكفل به مع صحة مطالبة المكفول أيضا بنفس ذلك الحق ولكن الجهة متعددة وان كان الحق واحدا فإن أحدهما عهدة لنسبة والأخرى عهدة غيرية وهذا وان كان صحيحا بادي الرأي ولكن يمكن نقضه بالضمان على مذهب الجمهور من أنه ضم ذمة إلى ذمة فكل واحد يصح مطالبته على البدل بحق واحد ومن جهة واحدة فليتدبر . مادة ( 1652 ) يتحقق التناقض في كلام الشخصين اللذان هما في حكم المتكلم الواحد كالوكيل والموكل والوارث والمورث إلى آخرها .